مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )

90

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها

ثمّ جاء رجل فأقام البيّنة على أنّها جاريته ، قال : يأخذها ويأخذ قيمة ولدها » « 1 » . وغيرها من الأخبار الكثيرة « 2 » . فإنّ فيها حكم الإمام عليه السلام بإلحاق الولد بالواطئ ، مع أنّ الوطء وقع منه شبهة ، فيستفاد منها حكم إلحاق النسب بالوطء بالشبهة في جميع الموارد ، كما جاء في كلمات الفقهاء ، سواء تحقّقت الشبهة في حقّ الرجل والمرأة كليهما ، أو في حقّ أحدهما ، فلو اشتبه على الرجل أجنبيّة فظنّها زوجته على وجه يكون مشتبهاً فوطأها ، لحق به الولد وإن لم تكن هي مشتبهة ، كما أنّه يلحق بها الولد مع شبهتها وإن لم يكن هو كذلك . هنا فرعان ينبغي ذكرهما الأوّل : لو طلّقها ثمّ بعد تمام العدّة وطئت بشبهة ثمّ أتت بولدٍ فهو كالتزويج بعد العدّة ، فتجري فيه الصور الأربعة المتقدّمة في الفرع الثالث من المبحث الثالث « 3 » ؛ وهي ما إذا أمكن اللحوق بكلّ منهما أو بالأخير ؛ فإنّه يلحق بالأخير هنا أيضاً ، وما أمكن لحوقه بالأوّل فقط ، فهو للأوّل فقط وما لا يمكن اللحوق بأحدهما فينتفي عنهما معاً ، لاتّحاد الموضوع شرعاً فيتّحد الحكم قهراً ؛ لأنّ الوطء بالشبهة وطء صحيح شرعيّ ، كما في مهذّب الأحكام « 4 » ، وتحرير الوسيلة « 5 » وشرحه « 6 » ، ويدلّ عليه بعض النصوص المتقدّمة أيضاً .

--> ( 1 ) نفس المصدر : ح 8 . ( 2 ) نفس الباب ح 6 ونفس المصدر ص 568 ، الباب 58 ح 3 و 4 و 7 ، وص 211 ، الباب 7 من أبواب عقد النكاح ح 2 ، وص 602 ، الباب 7 من أبواب العيوب والتدليس ح 1 . ( 3 ) راجع الصفحة 54 من هذا المجلّد . ( 4 ) مهذّب الأحكام : 25 / 244 - 245 . ( 5 ) تحرير الوسيلة : 2 / 276 مسألة 7 . ( 6 ) تفصيل الشريعة ، كتاب النكاح : 521 .